الاستفسارات

المقترحات

الشكاوى

اتصل بنا

اللغة:

RAK Courts

رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة:على كل مواطن ومقيم ومسؤول ومرب ومعلم وواعظ أن يجعل التسامح لغته وبرنامجه

نوفمبر 15, 2016

المجتمع الإنساني فيه عدد كبير من البشر الذين يتباينون في الأعراق والأعراف ويختلفون في الديانات والمعتقدات ويتفاوتون في المعارف والقدرات إلا أنهم يتساوون في الأصل الإنساني البشري فهم من آدم عليه السلام الذي خلقه الله تعالى من تراب .ولا يمكن بحال من الأحوال أن يستغني عاقل عن غيره فمهما بلغ من فضل وعلم ومال وقدرة سيبقى مفتقر إلى غيره فيما نقص عنده ولن ينال ما عند غيره على الوجه المطلوب إلا بالتعايش السلمي وتبادل المنافع ولن يسلم من الخطأ والحيف والبعد عن الحق فهي مثالب وسمات لصيقة بالبشر ولن يعالج هذه الآفات التي تعتريهم إلا التسامح ، فالتسامح خلق عظيم تحلى به أطهر الخلق وأشرفهم مكانة عند الله تعالى وهم الأنبياء والرسل ، وهو فضيلة تربى عليها صفوة المجتمع في كل حقبة زمنية على مر التاريخ وما حاد عن خلق التسامح إلى أشرار الخلق ومجرمون حاقدون ضاقت صدورهم جشعا وطمعا وعداوة وظلما .ومن تشرف بالعيش على أرض الامارات وطن التسامح والأخلاق الكريمة يرى هذه الفضيلة رأي العين لا يخالجها ريبة أو شك .يرى التسامح في قادة هذا الوطن وترحيبهم بكل ضيف يفد إليه وتشجيعهم لكل راغب في العيش الكريم .يرى التسامح في تشريعات هذا الوطن ودستوره الذي قام عليه فلا فرق بين إنسان وإنسان على أساس عرق أو دين أو لون فالكل سواء أمام القانون .ونحن في دائرة محاكم رأس الخيمة لا يمكن أن ننجز أي عمل بلا أداة التسامح الفعالة في معاملاتنا وتعاملاتنا مع المتقاضين أو الجمهور بل نشجع أطراف الدعاوى على التسامح بحسبانه الوصفة السحرية لإنهاء النزاع وإطفاء نار العداواة والشقاء .التسامح يجب ألا يفارقنا أينما كنا فما سامح إنسان إلا وزاده الله رفعة ورزقا وفيرا ومكانة مرموقة .ويطيب لي أن أسجل بكل فخر ما تميزت به حكومة الإمارات من جعل التسامح على سلم أولوياتها المستقبلية لإدراك القيادة السياسية حفظها الله مغبة العنف والعنصرية وإزدراء الآخرين فعلى كل مواطن ومقيم ومسؤول ومرب ومعلم وواعظ أن يجعل التسامح لغته وبرنامجه حتى تحقق المبادرات في هذا الصدد غاياتها ونجني جميعا ثمارها .