• English
  • الاستفسار
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
  • الأسئلة المتكررة

النشأة والتطور التاريخي

أخذت ممارسة مهام القضاء في محاكم رأس الخيمة حظَها من التطوّر الذي ينسجم في كل مرحلة من مراحله مع الحقبة التاريخية التي تعيشها الإمارة حتى صدرت أوّل الأحكام المطبوعة بتاريخ 25 سبتمبر 1965، أي قبل تاريخ الاتّحاد بنحو 6 سنوات حين كان يطلق على محاكم رأس الخيمة "محكمة رأس الخيمة الشرعية" والتي كانت تُشكَّل من أي عدد من القضاة الشرعيين الذين يُعيّنهم حاكم الإمارة ، وكانت تنعقد من قاض شرعي واحد؛ حيث كانت الأحكام مشتملة على اسم القاضي "مصدر الحكم" واسم المحكمة وأسماء الخصوم وموجز الدعوى ومنطوق الحكم، خلافاً لما كان متبعاً في السابق من كتابة الحكم باختصار شديد وربما إصدار الحكمُ وتنفيذه من دون تدوين.

وفي تاريخ 6/3/1971 أصدر المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي قانون تشكيل محاكم رأس الخيمة لتنشأ في ذلك التاريخ أوّل محكمة مدنية في رأس الخيمة إلى جانب المحكمة الشرعية والتي كانت موجودة قبل ذلك الوقت بفترة طويلة؛ وبموجب هذا القانون أصبح لأوّل مرّة لقضاة محاكم رأس الخيمة رئيساً يسمى "رئيس المحاكم" والذي يمارس صلاحيات أي قاض من قضاة محاكم رأس الخيمة وتناط به سلطة الإشراف الإداري عليها من خلال قيامه – بموافقة الحاكم – بتعيين وعزل موظفي المحاكم من غير القضاة، وله أيضاً صلاحية اتّخاذ الاجراءات الـتأديبية بحقهم.

وقد حظي القضاء باهتمام بالغ من لدن المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي طيلة فترة حكمه إمارة رأس الخيمة​، بحسبانه أهم ركائز الحكم وأساسه المتين؛ وقد تجلّى هذا الاهتمام في جوانب عديدة كشفت عن نظرته الثاقبة وإيمانه العميق بأنّ العدل أساس الملك، وليس تحرّيه الدقيق وحرصه الشديد على حسن اختيار من يتولى مهمة القضاء وضرورة أن يكون على قدرٍ كبيرٍ من العلم والأمانة والنزاهة والحيادية إلاّ أحد جوانب هذا الاهتمام.

وسيراً على تلك الركائز، استكمل صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة رأس الخيمة حفظه الله، مسيرة تطوير القضاء، إذ وجّه بضرورة تحديث البنية القضائية، وجعل "توفير بنية تشريعية ومنظومة قضائية وأنظمة حَوكمة عصرية" أمراً على رأس أولويات رؤية حكومة رأس الخيمة، وهو الذي أذن ببزوغ فجر جديد من التطوير الشامل، فقد أكد حاكم رأس الخيمة على النسق القانوني للقضاء من حيث استقلاله وعدم تدخل أي سلطة كانت في شؤون العدالة؛ وأحاط رجال القضاء بسياج من الضمانات القانونية التي تحافظ على حيادهم ونزاهتهم، فأرسى مبدأَ عدم قابليتهِم للعزل، وأنشأ مجلساً للقضاء يختص بكل شؤونه، كما وضع ضمانات تحقيق العدالة في سير المحاكمات، والوقوف على دقة إجراءاتِها، وحيثياتِ أحكامها، ولزوم تدوينها وتسبيبها، وكفل حقوق المتقاضين بجعل التقاضي على ثلاث درجات.

هذا ولم يقتصر اهتمام صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي على البناء المؤسّسي للقضاء في إمارة رأس الخيمة من حيث التنظيم القانوني والإداري بل تعدّاه إلى العناية​  برجال القضاء وسدنة العدالة، إذ استصدر مرسوماً بتعديل رواتبهم ومخصصاتهم، حتى أضحَت أعلى رواتب تمنح في الإمارة إيماناً منه بأنهم حجر الزاوية في إرساء قواعد العدالة، كما أمر بتزويدهم بأحدث الوسائل الإلكترونية وتقنية المعلومات، لتعينَهم على أداء واجبهم على أكمل وجه وأحسنه وبسرعة متناهية، فضلاً عن ارتباطهم بكم هائل من المعلومات القانونية التي تُصدرها أعرق المحاكم العليا العربية والعالمية.

وفي إطار السعي الحثيثِ لإعطاء المتقاضين في إمارة رأس الخيمة حقَّهُم كاملاً غير منقوص، تَمّ تّتويج الجهود المبذولة في هذا الصدد بإنشاء محكمة التمييز بموجب قانون محكمة التمييز للعام 2006 بحسبانها الهيئة القضائية العليا في الإمارة والتي أنيط بها تقرير المبادئ والقواعد التي من شأنها توحيد فهم النصوص القانونية تحقيقاً لمقاصدها وغايتها، فضلاً عن اختصاصاتٍ أخرى هامة نصّ عليها تفصيلاً قانونُ إنشائها .

وتُعد محكمة التمييز في رأس الخيمة ثالث محكمة عليا في الدولة من حيث النشأة بعد المحكمة العليا في أبوظبي، ومحكمة التمييز في دبي، والتي نجحت في غضون سنوات قليلة في إرساء العديد من المبادىء القانونية التي يفتخر بها جميع المنسوبين إلى العمل القضائي.​


أقدم حكم مطبوع وأوّل حكم مستند إلى البصمة الوراثية

تُعد دائرة المحاكم في رأس الخيمة من المحاكم العريقة التي واكبت متغيرات البيئتين العلمية والتقنية المحيطة بها، حيث صدر أوّل حكم قضائي مطبوع في محاكم رأس الخيمة حين كان يطلق عليها اسم "محكمة رأس الخيمة الشرعية " وكان ذلك بتاريخ 25 سبتمبر 1965، أي قبل تاريخ الاتحاد بنحو 6 سنوات، كذلك فإن محاكم رأس الخيمة كانت سباقة منذ تسعينيات القرن الماضي في الاستعانة بخبراء البصمة الوراثية DNA في مختلف أنواع القضايا خاصة الجزائية منها، إلى أن أصدرت محكمة تمييز رأس الخيمة أوّل حكم قضائي بصدد قضية إثبات نسب مبني على فحص البصمة الوراثية DNA بتاريخ 26 أغسطس 2012.

إن الفارق الزمني بين الحكمين القضائيين - وهو 47 عاماً - إنما يبرهن على عراقة القضاء في إمارة رأس الخيمة، ومواكبته لأحدث متغيرات البيئتين العلمية والتقنية.

وكان أقدم حكم مطبوع في رأس الخيمة بصدد نزاع بسبب تصرف المدعى عليهما في بعض الضواحي المشتركة الموجودة في منطقة شمل بدون مصوغ شرعي، وقد حكم القاضي عبد الله بن علي سليمان بإلزام المدعى عليهما بسداد قيمة ما تصرّفا به من ضواحي لصالح المدعي.

أما أوّل حكم في قضايا إثبات النسب مبني على فحص البصمة الوراثية في رأس الخيمة، فقد أصدرته محكمة تمييز رأس الخيمة، في الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية برئاسة القاضي يحيى جلال فضل وعضوية القاضيين محمد ناجي دربالة، وحسن يوسف الروغة، حيث تم الأخذ بنتيجة فحص البصمة الوراثية DNA بعد أن تمت الموازنة بين الأدلة المقدمة، بوصفها دليلاً علمياً قاطعاً لا يتنافى مع قواعد الشريعة الإسلامية ونصوص قانون الأحوال الشخصية المستمدّة منها.

إبق على اطلاع

تحميل النشرة الإخبارية

التسجيل للنشرة الإخبارية:

خريطة الموقع

حقوق التأليف والنشر © محاكم رأس الخيمة. جميع الحقوق محفوظة
يشرف على هذا الموقع من قبل دائرة محاكم رأس الخيمة

عدد الزائرين: 366415