• English
  • الاستفسار
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
  • الأسئلة المتكررة

تفصيل الخبر

قضاء رأس الخيمة.. عدالة ناجزة وثوابت راسخة

الخميس 8 , يوليو 2021

كان الإيمان العميق بأهمية العدالة وارتباطها بالحكم الرشيد حاضرا في ذهن الشيخ صقر بن محمد القاسمي "طيب الله ثراه" منذ توليه مقاليد الحكم في رأس الخيمة في منتصف القرن الماضي حيث كان يتولى بنفسه الفصل في بعض النزاعات بما يحقق رضا جميع الأطراف مغلبا في ذلك جانب الإقناع والتراضي ومطبقا لنظام الصلح بوصفه الأسلوب الأمثل لحسم النزاعات وإرساء قيم العدالة والتآلف في نفوس القاطنين بالإمارة وذلك مع وجود القضاة المعينين "من قبل حاكم الامارة" للفصل في مختلف أنواع القضايا. ثم دعت الحاجة في أواخر الستينات من القرن الماضي وقبل قيام الاتحاد إلى إنشاء دائرة المحاكم بالإمارة فكانت أول إطار مؤسسي ينظم عمل التقاضي ويحدد اختصاص المحاكم ويرسم طريق الدعوى وإجراءات المحاكمات الجزائية والمدنية والشرعية وذلك بالاستعانة ببعض الخبرات القضائية من الدول العربية الشقيقة. وظلت المحاكم تابعة من الناحية الولائية للحاكم حتى بعد انضمام الإمارة للاتحاد حيث نص الدستور على جواز إبقاء بعض السلطات القضائية لدى الإمارة "التي تتولى الإنفاق على مرفق القضاء وتقديم جميع أنواع الدعم الإداري والمالي له" مع الالتزام التام بتطبيق نصوص الدستور والقوانين الاتحادية والقرارات الوزارية ذات العلاقة بالتنسيق بين السلطات القضائية الاتحادية والمحلية في الإمارات الأخرى. وفي 6 مارس عام 1971 صدر قانون تشكيل محاكم رأس الخيمة وتبعته مراسيم أميرية بتشكيل محاكم الاستئناف، وقد اقتصر تنظيم القضاء وقتها على مسارين أحدهما مدني والآخر شرعي ولكل منهما اختصاصه إلا أن النظام القضائي في الإمارة لم يعرف النيابة العامة إلا عام 1979. واستمر سير القضاء في الإمارة على درجتي التقاضي الابتدائية والاستئنافية حتى عام 2002 حيث صدر أول نظام قضائي متكامل جعل التقاضي على ثلاث درجات وأوجد نظاما متكاملا للنيابة العامة وإدارة للتفتيش القضائي على أعمال القضاة وأعضاء النيابة العامة، والمجلس القضائي للإشراف على القضاء في الإمارة. وفي عام 2006 صدر قانون إنشاء محكمة تمييز رأس الخيمة الذي كفل الحق في الطعن بالنقض لأول مرة في تاريخ الإمارة فاكتمل بذلك صرح القضاء في الإمارة وبهذا بدأت حقبة جديدة من العمل القضائي المميز الذي جمع بين دقة الأحكام ومتانة الأسانيد وجرأة الاجتهادات وتفرد المبادئ مما حدا بالجامعات المرموقة إلى تدريس تلك الأحكام لطلبة الشريعة والقانون باعتبارها مثالا للتطبيق العملي لنظريات علم القانون. وفي عام 2012 جرى فصل النيابة العامة عن دائرة المحاكم، فعزز هذا الفصل العمل القضائي المؤسسي وأعطى صورة مشرفة للحياد والاستقلال التام بين المؤسستين. وخاضت دائرة المحاكم عدة مسابقات على الصعيدين المحلي والدولي حصلت خلالها على جوائز عدة أكدت نجاحها في الأخذ بأحدث أساليب التطوير من أجل الوصول إلى معدلات نموذجية فيما يتعلق بسرعة الفصل في الدعاوى ودقة الأحكام الصادرة فيها ففرضت بذلك أمرا واقعا جديدا في ساحة العدالة. كما كانت الدائرة رائدة في تبني نظام العدالة التصالحية بإنشاء قسم الوساطة والتسوية الودية للمنازعات وأدخلت نظام محاكم اليوم الواحد لأول مرة على مستوى العالم وهو مطمح صعب تتوق إلى تحقيقه أرقى النظم القضائية في العالم.

إبق على اطلاع

تحميل النشرة الإخبارية

التسجيل للنشرة الإخبارية:

خريطة الموقع

حقوق التأليف والنشر © محاكم رأس الخيمة. جميع الحقوق محفوظة
يشرف على هذا الموقع من قبل دائرة محاكم رأس الخيمة

عدد الزائرين: 1132736